العابد في محراب "تاريخ الجزائر"

الاسم:       ناصر الدين

اللقب:       سعيدوني

تاريخ ومكان الميلاد:   10 جويلية 1940م بشرق الجزائر.

 

"أنا بربريُّ الأصلِ، مسلمُ العقيدةِ، عربيُّ الثقافةِ، وطنيُّ الروحِ، ولسانِي لسانُ لغةِ الوَحْيِ".

 

نشأته الأولى وطفولته:

ناصر الدين ابن الميلود سعيدوني من أسرة ريفية في الشرق الجزائري تنتمي إلى العائلة الكبيرة "البوازيد"، ولد في العاشر من جويلية عام 1940م في فترة الحرب العالمية الثانية، وفي زمن التحرك ضد أطماع الدول الإمبريالية الاستعمارية. وسمّي بـ "ناصر الدين" تيمّنا بهزيمة الفرنسيين على يد النازيين وبداية عهد جديد في الجزائر في تلك السنة.

قضى السنوات السبع الأولى من حياته في وسط ريفي بمنزل عائلته في "بئر الشهداء" بأم البواقي، حيث لُقّبَ هذا المكان بـ "سيدي مصطفى" جدّ ناصر الدين.

ناصر الدين ابن منطقة "بئر الشهداء" طبّق عليها الضابط الفرنسي "ديزون" سياسة الإبادة الجماعية خلال الثورة التحريريّة، والتي كانت تعتبر منطقة انتقالٍ إلى المناطق الأولى، والثانية والثالثة، فكان يلقي بالشهداء في آبار المعمرين، وبذلك أخدت القرية اسم "بئر الشهداء" بعدما كانت تسمى "قرية استعمارية".

وناصر الدين هو الذّكر الوحيد الذي بقي على قيد الحياة من بين إخوته، وعاش مع أخواته الأربع وهو الأصغر في الترتيب، هو ابن دوار "زاوية بن مرزوق"، وتعود أصولُ أسرته إلى كتلة "بلّزمة" الجبلية بالجناح الغربي لجبال الأوراس.

"آباؤنا عرب وأمهاتنا بربريات".

بدأ مرحلته الدراسية الأولى مع أختيه في مدرسة التهذيب بمدينة "التلاغمة" لمدة ثلاث سنوات والتي انتقل إليها والده "الشيخ الميلود" خريج جامع الزيتونة ليكون إماما في مسجدها ومديرا لمدرستها التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

عند بلوغه العاشرة رحل مع أسرته إلى حاضرة الشرق الجزائري "قسنطينة" ودرس المرحلة الابتدائية هناك قبل أن ينتسب إلى معهد الشيخ عبد الحميد بن باديس والكلية الكتانية. ومن معلميه الشيخ الصادق حمّاني، والشيخ عبد الرحمن شيبان، ومحمد الميلي، والشيخ النُّعَيْمي، الشيخ العدوي، الشيخ حفناوي، والشيخ بن دياب، ومن التلاميذ الذين درسوا معه في المرحلة الابتدائية الأديبة زهور ونيسي، أما في معهد ابن باديس فقد زامل سي علي أمقران، السي الحفناوي، الشيخ محند الطيب مترجم القرآن، وغيرهم.

وفي هذا الصدد يقول البروفيسور ناصر الدين:

"كلُّ من درس في معهد ابن باديس يكتسب روحا داخلية تحركه للنجاح والاستقامة في السلوك.. وأنا أفتخر بانتسابي لهذا المعهد ودراستي على يد الشيوخ الأفاضل".

توجه مع عائلته عام 1958م إلى عنابة فاستقر فيها لمدة سنة كاملة، لكنه واصل دراسة مقررات المستوى الثانوي ليحضّر للباكالوريا.

قال البروفيسور في إحدى جلساته عن المعاناة وضيق الحياة:

" الحياة كلها معاناة ونضال مستمر واستمرارية في الجهد، وبعدها يأتي الجزاء، وحياتي نموذج لذلك".

مرحلة الجامعة والبحث العلمي:

  • في سن الثانية والعشرين توجه ناصر الدين إلى العاصمة، وكانت لحظات الاستقلال، فانخرط في الدراسة الجامعية وحصل على شهادته الجامعية الأولى "شهادة الكفاءة في التعليم للتاريخ والجغرافيا" (كابس) (CAPES) -وكان ترتيبه الأول في الدفعة- من معهد الدراسات العربية في تخصص التاريخ؛ في جوان 1966م. بعدها التحق بسلك التعليم كأستاذ في ثانوية الإدريسي.
  • تشكلت علاقة ناصر الدين بحقل التاريخ منذ صغره من خلال القصص التي كانت ترويها له والدته بالرغم من أنها خيالية، وليجد نفسه ضمن سياق حركية التاريخ باندلاع الثورة التحريرية، وبالدراسة في معهد ابن باديس تعمق في المجال أكثر إلى جانب الجغرافيا، ومن الكتب التي أثّرت فيه كتب أحمد توفيق المدني مثل: "جغرافيا الجزائر"، "كتاب الجزائر" وكذلك كتاب الشيخ عبد الرحمان الجيلالي، وغيرها.
  • حصل على شهادتي ليسانس من كلية الآداب بجامعة الجزائر؛ الأولى في التاريخ عام 1969م، والثانية في الجغرافيا سنة 1971م، التحق لفترة بالمدرسة العليا للأساتذة بالقبة لدراسة الآداب واللغة العربية وعدة تخصصات أخرى، ليتحصل بعد 6 سنوات على شهادة دكتوراه الحلقة الثالثة من جامعة الجزائر في تخصص التاريخ الحديث والمعاصر سنة 1974م  بعنوان "النظام المالي للجزائر أواخر العهد العثماني 1792-1830م" بدرجة امتياز تحت إشراف الدكتور أبو القاسم سعد الله، ثم حاول التسجيل في القاهرة مع الأستاذ أحمد عزة عبد الكريم -رحمه الله- لكن الظروف آنذاك كانت صعبة مما أدى به للتوجه إلى فرنسا عام 1976م.

 

 

  • رحلة البحث في مرحلة الدكتوراه كانت تحديّا بالنسبة له بين شدّ وجذب مع الظروف المحيطة به، وقد دوّن على حائط مكتبه: "ما بقاؤك هنا والفتيان قد ساروا؟". وبعد أن كان قد كتب فصلين في فرنسا تحمّس وواصل كتابة الفصول المتبقية لمدة تسعة أشهر ليحرر ألفا ومائتي صفحة، ولكن عند وصوله إلى الخاتمة فقَدَ شغفه للمواصلة ووجد صعوبة في الكتابة وتنسيق الكلمات والأفكار.
  • وفي يوم المناقشة سأله أحد أعضاء اللجنة ماذا حصل لك في الخاتمة؟ فقال له البروفيسور سعيدوني "صدقني أو ولا تصدق، لقد فقدتُ تلك الشحنة عندما وصلت إلى نهاية العمل"، كتب حوالي ستة وعشرين فصلا بروح مندفعة وقضى سنة 1987م لا ينام خلال أيامها إلا ساعتين من الزمن.
  • وتحصل في ماي سنة 1988م على دكتوراه دولة في فرنسا من جامعة "إكس آن بروفنس" aix-en-provence)) بعنوان " الحياة الريفية في الجزائر 1792- 1830م" تحت إشراف البروفيسور "برلان لويس" بعد 13 سنة من العمل الدؤوب الذي يعبّر عنه الدكتور ناصر الدين أنه كان ينقش على الحجارة بأصابعه؛ وفي هذا الفترة أتقن اللغة الفرنسية، واللغة العثمانية في معهد الدراسات الشرقية، كما أتقن الإنجليزية لاحقا.

" اللغات ناقلة للعلم؛ العربية في أصالتها، الإنجليزية في عالميتها، والفرنسية في كلاسيكيتها، والعثمانية في تاريخها".

المهام والمسؤوليات العلمية

  • شغل عدة مناصب في الجامعة، ويعتبرها البروفيسور سعيدوني علمية حيث يقول: "الحمد لله، حسب مواصفاتي الشخصية فأنا غير مؤهل للإدارة وغير قابل لأن أطبق القوانين بدون روح إنسانية ". وفي هذا يحدّث أن منزله كان دائما مفتوحا للطلبة، ومن بينهم الطالبتين غطاس وزهرة زكية رحمهما الله.
  1. في سنة 1997م شغل منصب رئيس قسم التاريخ لمدة سنتين، ثم قُدمت له منحة دراسية في باريس، وعاد بعدها إلى الجزائر ليشغل منصب مدير كلية التاريخ لمدة أربع سنوات في جامعة خروبة.

" كانت السنة الأولى رغبة محمومة لممارسة الإدارة، السنة الثانية تجربة وعطاء، والسنة الثالثة محاولةٌ لإثبات الذات، وفي الرابعة استكملت التجربة وما كان عليّ إلا الخروج وأن أعفى من هذه المهمة".

  • عمل الدكتور ناصر الدين أستاذا متفرغا في جامعة آل البيت بالأردن سنوات 1996 و1998، وهي فترة وجود الدكتور أبو القاسم سعد الله فيها.
  • كما شغل منصب أستاذ جامعي محاضر في قسم التاريخ في أول جامعة في المشرق العربي بالكويت لمدة 10 سنوات، بينما استقر بالكويت حوالي 12 سنة.
  • بعد رجوعه من المشرق إلى الجزائر؛ وإلى قسم التاريخ بكلية العلوم الإنسانية في جامعة الجزائر، عمل أستاذا في التاريخ الحديث والمعاصر لسنتين، ثم شغل منصب رئيس المجلس العلمي للكلية لمدة ثلاثة سنوات، وكانت آخرَ وظيفة له في المجال الأكاديمي، ليصبح باحثا حرّا يعيش لأفكاره ويمارس تجربته عن اقتناع. وحسب رأيه الشخصي أن "من لم يمارس الإدارة لن يعرفها، ومن يبقى متشبثا بالإدارة يخسر نفسه ويخسر الآخرين، ... الإدارة سجن من لم يدخلها ليس برجل، ومن عاد إليها ليس برجل".
  • قدم استقالته عن التدريس في الجامعة، ولكن بعد رجوعه من الحج طلب منه رئيس المجلس العلمي ورئيس القسم الذيْن كانا من طلابه الرجوع إلى التدريس فلم يرفض لكن قدّم شرطين:
    • أن يكون التدريس مجانيا.
    • أن يختار الطلبة التوقيت المناسب لهم والمقياس الذي يريدون الاستزادة فيه.

أنشأ زاوية بها مكتبة وهو الآن يحاول بناء مسجد حيث قال "لا بركة بدون مسجد...لأني عشت الحياة وكل شيء تافه بدون الأصالة والدين".

 

حركيته في إنتاج المعرفة:

 

  • شارك في تحرير دائرة المعارف الإسلامية في بعض المواد منها: حياة الأمير محمد ابن عبد القادر، وبلاد القبائل، وشارك كذلك في دائرة المعارف في تونس بحوالي ثلاثين ترجمة، وحاول إثبات الموسوعة في مشروع علمي شاركه مع الأستاذ بوعمران الشيخ وزهير إحدادن وغيرهم.
  • قضى ست سنوات باحثا مدققا بأرشيف الجزائر، وحينها دوّن عشرة كتب في العصر العثماني، واهتمّ بالفترة العثمانية من تاريخ الجزائر، حتى أصبح أحد المراجع فيها.
  • ثم بدأ يميل في مساره البحثي مع باحثين آخرين إلى موضوع دراسة الأوقاف؛ فارتبط بمركز البحث الوطني الفرنسي وحقق مشروعين أساسين، ليعقد إثر ذلك مؤتمرا في الجزائر وآخر في "إكس أن برفنس" حول الأوقاف، ثم انتقل إلى تونس وإلى اليابان لمواصلة دراساته في هذا السياق.   
  • أشرف وتابع صدور مجلة الدراسات التاريخية لمعهد التاريخ ثلاثة عشر سنة متواصلة ما بين 1986 و1999، وهو ما يعتبر إنجازا في سياقنا الحضاري من حيث التنظيم ومن حيث الثبات في إنتاج المعرفة. وترأس أيضا هيئة تحرير مجلة إنسانيات لكلية العلوم الإنسانية بجامعة الجزائر في أعدادها الثلاثة الأولى ما بين 2001 و2002.

"أنا بعد أربعين سنة في البحث لا يمكنني القيام بالبحث في نَفَس واحد، فأعيده وأكرره، وغالبا ما يتطلب الأمر مني كتابته ثلاث مرات على الأقل ومراجعته مرة أخيرة ثم إخضاعه لرأي الآخرين.... وهذا ما يسمى بالتدقيق العلمي".

  • كان الدكتور سعيدوني عضوا في الأمانة العامة لمؤسسة الوقف العالمية في الكويت، وعمل على تقييم الأعمال العلمية مما جعله يصدر عدّة كتب في الأوقاف منها:
  • كتاب "دليل الدراسات الوقفية في الجزائر" باللغات: العربية والفرنسية والإنجليزية.
  • كتاب للأوقاف باللغة الفرنسية في الكويت.
  • ترجم ما كتبه باللغة الفرنسية إلى اللغة العربية في مؤلف يحمل عنوان: "دراسات في الوقف".
  • نشر عشرة بحوث أكاديمية في فرنسا حول مسائل الوقف.
  • ضمّ أسماء بعض الأوقاف في كتابه "الملكية والجباية".
  • قدّم بحثا في مؤتمر بلاد الشام استغرق منه تسعة أشهر من العمل المتواصل، وكان امتحانا بالنسبة له والذي جعله يشتهر بصفة أكبر لدى المجتمع العلمي.
  • بعدها انطلق من الدراسات العثمانية نحو الدراسات الوقفية والملكية والجباية، وتوّج ذلك بإصدار كتاب "الملكية والجباية" باللغة الفرنسية والعربية، وبعد ذلك تطلعت نفسه إلى مبحث توسع العالم العربي فأنتج دراسات حول الخليج والعالم العربي وأصدر كتابه "التاريخ المشرق".
  • ليتجه بعدها إلى المسائل المتحكمة في الثقافة الأوروبية وأصدر كتابه "المسائل في التاريخ الأوروبي"، ثم أتمّ أيضا كتابين حول المدارس التاريخية الأوروبية، الجزء الأول سوف يطبع ويصدر في الدوحة، بينما الثاني هو قيد التحضير، وتُعَدّ مجلة "الأسطر القطرية للدراسات الأساسية حول مدرسة الحوليات" آخر ما صدر له.

قام الشيخ محمد صالح بكتابة جزء من حياة سعيدوني، حيث قال سعيدوني "كتبه دليلاً على حبه لي".

  • شرع البروفيسور في كتابة رحلاته منها رحلته إلى ماليزيا، الصين، اليابان، إيران وشمال إفريقيا.. ونشر بعضها، منها رحلته إلى البوسنة والأندلس سنة 1965 م. 

علاقته مع الدكتور سعد الله رحمه الله:

"علاقة حميمة، علاقة تلقي العلم عليه وعلاقة زمالة معه.. الأستاذ سعد الله مدرسة لم ينتفع منه الكثيرون لأنهم لم يعرفوا معدن هذا الرجل، لقد عايشته أربعين سنة وقد تأثرت به".

ألف كتابا عن سعد الله حيث ضمّنَه الرسائل المتبادلة بينهما عندما كان سعيدوني في الشرق وفي الجزائر وسعد الله في أمريكا.

عاشر الدكتورَ أبو القاسم سعد الله ست سنوات في جامعة الجزائر، عندما كان على رأس المجلس العلمي، وكان يقول للدكتور سعيدوني (نكتة) عند إنهاء الاجتماعات الإدارية: "يا سي ناصر الدين، عليك أن تدفع لي حقوق هذه الساعات التي قضيتها معك في معالجة الأمور الإدارية وكان الأصل أن أقضيها في البحث".

علاقته بالمفكر مالك بن نبي:

أما علاقته مع مالك بن نبي فابتدأت عندما كان البروفيسور سعيدوني طالبا يحْضُر ندوات مالك التي كان ينظمها رفقة رشيد بن عيسى بمنزله في قصر الشعب، أحس البروفيسور سعيدوني بالحيرة والشك والاضطراب عندما التقى بمالك بن نبي في أول لقاء معه وتشكلت لديه حيرة ثقافية، وفي اللقاءات الأخرى انزاحت الغشاوة ووجد مالك بن نبي مدرسةً فكريّةً لم تنتفع بها الجزائر لسوء الحظ.

كان ناصر الدين من ضمن الطلبة الغاضبين الذين توجهوا لملاقاة مالك بن نبي في قصر الشعب بعد هزيمة أكتوبر 1967، فأدخلهم مالك بن نبي وطلب منهم أن يطلّوا من النافذة، وقال أنظروا جيدا، ثم أشار إلى النفايات الملقاة في الشارع التي تأخر تنظيفها، ثم توجّه إلى الحنفية ولا ماء فيها، فقال: "هذه هي الهزيمة.. هذه الصغائر في الحضارة التي تلد الكبائر... الحياة غير منتظمة؛ إذًا لا مكان للنصر".

المؤلفات والإصدارات الفكرية:

  • انصبّ اهتمام البروفيسور في بادئ الأمر على الفترة العثمانية من تاريخ الجزائر، حتى أصبح أحد المراجع فيها، ثم توسعت اهتماماته فانكبّ على الدراسات الوقفية، والتي أصبح فيها أيضا أحد روادها البارزين، وتوجه كذلك لدراسة التراث الجغرافي والتاريخي المغاربي وأدب الرحلات.
  • كان الدكتور سعيدوني عضوا في لجنة الأمانة العامة للوقف في الكويت، ونشر حوالي خمسة كتب حول الأوقاف مع ابنه معاوية، من بينها الوقف في الجزائر، وكتابين للعمارة الإسلامية (محمد شريفي، إبراهيم بن يوسف، محمد عيسى...) كما شارك في التأليف ضمن دائرة المعارف التونسية والتركية.
  • حضر الكثير من اللقاءات مع الأساتذة والعلماء، وفي إحدى الحوارات المتبادلة مع الشيخ عبد الرحمان الجيلالي قال له الشيخ الجيلالي:

"لا تعرِض نفسك على الآخرين، العالِم لا يقدّم نفسه، فإن طلبوا منك عملا فقم بأكثر ممّا طُلِب منك".

  • البروفيسور سعيدوني صاحب قلم سيّال؛ فقد بلغت منشوراته العلمية حوالي 35 مؤلفا من غير التي تنتظر دورها للطباعة، ودُونَ الحديث عن المشاريع التي يعمل فيها الآن، وهو عاكف حاليا على إنجاز السيرة الذاتية لحياته الشخصية.
    • بعض مؤلفاته:
  • "الكتابة التاريخية من الجهد الفردي إلى المنظور الحضاري".
  • "الأطلس التاريخي للجزائر".
  • "التاريخ المالي للجزائر 1792 -1830م".
  • "دراسات في الملكية العقارية في العهد العثماني".
  • "أساسيات منهج التاريخ".
  • "معجم مشاهير المغاربة" بالاشتراك.
  • "كتاب العصر التاريخي للجزائر".
  • "كتاب المعاصرة ".
  • "كتاب الهوية، الثقافة والمخطط" يحتوي على 700 صفحة.
  • " تطور الدراسات التاريخية".
  • "كتاب الخليج بعيون فرنسا" المكون من 3 كتب:"علاقات الدول في الخليج"، "مذكرات القنصل الفرنسي (فلدان)" و"تقرير مفصل عن عمان".ترجم العديد من الكتب من بينها ستة كتب مع ابنه معاوية.

- "في الحراك الثقافي والتفاعل الفكري" كتب فيه عن علماء ارتبطوا بالجزائر انتماء لها وحبا فيها: من بينهم أبو العيد دودو، أبو القاسم سعد الله، عائشة غطاس، عبد الرحمن شيبان، محفوظ قداش، روبير مُونْتِرَان، محمد قنانش، إسماعيل العربي، وغيرهم.

-نشر كتاب " المغرب العربي في الرؤية المشرقية لبلاد المغرب" حيث جمع معلوماته ومحتواه من أبحاث الأستاذ عبد الجليل التميمي من الكويت.

-نشر كتاب لعبد المالك التميمي وكتب له مقدمة.

-حلل في كتابه الذي يضم 300 صفحة أربعة شخصيات: "مالك بن نبي، سعد الله، الكاتب ياسين ومصطفى لشرف".

-كتب أيضا معاناته الخاصة التي عاشها في عام 1957م حينما نجا من الموت؛ فدونها تحت عنوان "المعاناة الخاصة" ويتمنى أن ينشر في الجزائر.

-كتب مقالا عن الشاعر خلدوني.

-فسر تاريخ الجزائر في ثلاثة أقسام: "الملك العَضوض"، "عصر الترف والرفاهية" و"عصر القرابة وانحلال العصبية وظهور عصبية مثلها".

-يعمل على القواميس من سنة 200 هجري إلى 400 هجري مع عز الدين بوشيخ.

  • وممّا نشره باللغة الفرنسية: "الجزائري (العاصمي) الريفي في نهاية العهد العثماني 1791-1830م".

"حررتُ 1200 صفحة باللغة الفرنسية، ولمدة تسعة أشهر لم أكن أنام إلا لساعتين من الزمن".

    • أما في ميدان التحقيق فمِمَّا نشر:
  • "القول الأوسط في أخبار بعض من حلَّ بالمغرب الأوسط للحاج أحمد الشقراني" تحقيق وتقديم.
  • "زهور البساتين في تاريخ السوادين، للحاج موسى أحمد كمره" تحقيق بالاشتراك مع معاوية سعيدوني.
  • "دراسات وشهادات مهداة إلى الأستاذ أبو القاسم سعد الله"، جمع وإخراج ناصر الدين سعيدوني، نشر دار الغرب الإسلامي عام 2000.
    • ألقى العديد من المحاضرات داخل الوطن وخارجه منها:

-محاضرة في جامعة صوفيا في طوكيو.

-محاضرة في بيروت باللغة الإنجليزية.

-العديد من المحاضرات حول الشيخ سعد الله.

-محاضرة حول ابن خلدون بدعوة من مدير المنتدى العربي الدولي أحمدي، وهي عبارة عن قراءة لكتابه.

-قام بمحاضرات عديدة في إيران بجامعة الزهراء في طهران.

- حضر الكثير من المحاضرات في جامعات قطر.

تكريمات واستحقاقات:

لا يعرف قدر الرجال إلا الرجال فكل من عرف البروفيسور ناصر الدين سعيدوني أثنى عليه علما وخلقا، ومن التكريمات التي نظّمت له:

نظم مخبر البحوث الاجتماعية والتاريخية بجامعة معسكر ملتقى علميا حول شخصيته، وألقيت فيه محاضرات، وأدليت شهادات، سنة 2014 م بعنوان "ناصر الدين سعيدوني رائد الدراسات العثمانية في الجزائر".

حصل على وسام بدرجة "عشير" من مصف الاستحقاق الوطني من طرف رئيس الجمهورية سنة 2017م.

كُرم في جامعة غرداية بإشراف من الدكتور إبراهيم بحاز.

تُكريم من وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في الجزائر.

تكريم في مؤسسة الشروق عام 2017م.

مؤسسة سعيدوني:

بدأت مؤسسة ناصر الدين سعيدوني عندما كان مديرا لمعهد التاريخ وأنشأ مجلة "الدراسات التاريخية".

وأشرف على إحدى عشرة مجلة؛ منها ما أصدرها في الجزائر وأخرى أشرف عليها عندما كان في لندن. بعدها حاول أن ينظم مجموعة بحث حينما كان رئيس المجلس العلمي لكلية الآداب والعلوم الإنسانية، فأصدر مجلة الإنسانيات والتي تطورت بعد ذلك، وشارك في بحوث منها مجلة "تاريخ المغرب الغربي" مع محفوظ قداش، روبير وغيرهم. وهذا ما جعله ينشئ مع ابنه معاوية سعيدوني "مؤسسة ناصر الدين سعيدوني" في كندا حيث أنه المسؤول عليها حاليا، وتعمل على:

أولا: الوصول بالثقافة إلى المستوى الأكاديمي.

ثانيا: جعل المؤسسة في خدمة المجتمع الجزائري وبخاصة فيما يتعلق بالذاكرة التاريخية للجزائر.

وتنقسم مشاريع المؤسسة إلى ثلاثة:

  • أولا: "دائرة المعارف الجزائرية" انطلاقا من المدونة والذاكرة وانتهاء بدائرة المعارف الجزائرية الخاصة بالعلوم الإنسانية والتي ينوي البدء فيها بأمل استمرار الأجيال في إصدارها لتكتمل، وستصدر باللغات الثلاث: العربية، الإنجليزية فالفرنسية، وهي بدورها تنقسم الى ثلاثة أقسام:
  • القسم الأول يتحدث عن الشخصيات والمشاهير والأعلام وفيها حوالي 100 ترجمة، وتضمّ 500 شخصية.
  • القسم الثاني حول الفونوغرافيا وتحتوي على أكثر من 600 موقع ومكان، لكن يعمل على إبراز أقل من 200 فونوغرافية، ويضم أيضا اللوحات التي يصل عددها إلى 5000 لوحة وهي عبارة عن خرائط، رسوم، صور وبيانات.
  • القسم الثالث والأخير يتمثل في الموضوعات المتنوعة، مثل الزلازل، الأمراض والأوقاف...
  • ثانيا: مجلة محكّمة بعنوان “مقاربات” ترصد الثقافة والفكر وما يؤثر على صورة الإسلام في الغرب، تصدر باللغات الثلاث.
  • ثالثا: الترجمة من اللغات الأجنبية إلى اللغة العربية، باعتبارها جسرا لاستيعاب الأبحاث العلمية الأجنبية في مجال التاريخ، قصد إثراء المكتبة الجزائرية.

استغرق الأستاذ سعيدوني حوالي 35 سنة في إنجاز موسوعته "الذاكرة الجزائرية" رفقة ابنه معاوية، وموضوعها كل الأماكن والمواقع والمدن والأقاليم الجزائرية، وتتضمن حوالي 600 موقع.

نصيحته لشباب الجزائر حول التا ريخ والذاكرة:

  • "فرض الوجود وتأكيد الشخصية لا مجال له إلا من خلال أن يعيش الإنسان حياته، لكن لا يعيشها أياما تنقضي وسنوات يعْبُرُها وفقط، وإنما تقاس بمضمونها".
  • "الحياة طريق لا تقاس بِطولها إنما تُقيّم بعرضها".
  • "التاريخ هو الوجود، ولا شيء خارج التاريخ".
  • "أنا ممتن للحياة؛ لقد أعطتني ما لم أنتظره، وأعتبر نفسي أسعد مؤرخ لأن السنوات التي قضيتها هي 80 سنة جعلتني أعيش خمس قرون...؛ عشت العصر الاستعماري بظلماته، والثورة بعنفوانية، وعشت مرحلة السنوات الأولى بحلمها الاشتراكي، والثمانينيات بتقليعتها الليبرالية، والتسعينيات بأمنياتها الإنسانية، وأعيش الآن بطموح لكنه ملفوف بغشاء من الحزن والخوف وفرح من المستقبل، والمرحلة الآتية التي أراها.... بأن الجزائر سوف توفّق في المحافظة على نفسها، وسوف تكون رافعة للمنطقة بأسرها؛ لكن لا بد من ثمن، يجب أن يُدفع الثمن".
  • " أنا مطمئن للحياة بما قدمته، لو تعود بي الحياة إلى الوراء لما اخترت غير هذا الطريق، ولما كانت غير هذه النتيجة".
  • "ماذا أبحث في الحياة؟ أقول أبحث عن نفسي لأتأكد من وجودها في الروح الوطنية، في خصوصية الجزائر...".

أقوال البروفيسور ناصر الدين سعيدوني:

 قال البروفيسور ناصر الدين سعيدوني أن: " الثقافة في إطار الأستاذ الجامعي تعتمد على ثلاث قيم:

  • السلوك العلمي يتميز بالاجتهاد، المواظبة والاستمرارية.
  • الشهادة العلمية تؤكد المستوى وتفتح الآفاق.
  • البحوث العلمية رائدة مبدعة تفرض الوجود العلمي للأستاذ الجامعي".
  • كما قال البروفيسور سعيدوني أن: "الدراسة في حد ذاتها نقش على حجر لأنها مواظبة، استمرارية وتكوين ممتد، فقد قضيت ست سنوات أتصفح فيها أرشيف الجزائر العثماني، أرشيف فرنسا بباريس، وأرشيف البحرية في مرسيليا، حيث كان هذا العمل بمثابة نقش على الحجر لكن الديمومة هي التي تثبت المعلومات...".
  • وبخصوص الإنتاج العلمي قال مرة: "الأستاذ كالعمر يجب أن يصرف في الجامعات الأجنبية، التعليم في الجامعات المحلية لا ينفي تشكل مستوى مقبول، لكن فرض الذات يكون بالانتقال إلى الجامعات الأخرى سواء  كباحث، مدرس، مشارك أو كمتفاعل.. وبدون هذه الوسيلة يبقى الإنتاج محليا، لهذا أتمنى من كل أساتذة الجزائر أن تكون لهم تجربة في الجامعات الغربية والمشرقية وأن يعيشوا البحث....". 
  • "أعتبر نفسي أنني ولدتُ ثلاث مرات بعد الولادة الطبيعية: 

الأولى في معهد ابن باديس وجامعة الجزائر وفيها اكتسبت السلاح.

الثانية في فرنسا عندما تحصلت على الدكتوراه وكانت معاناة حقيقية، وبحث مستمر، ومحاولة اكتساب أدوات البحث، وهناك أكملت الجانب الذي كان ينقصني.

الثالثة في المشرق العربي عندما كنت أستاذ في "آل البيت" بالأردن رفقة الدكتورين الأستاذ أبو القاسم سعد الله والأستاذ عمار بوحوش لمدة سنتين وهناك بدأت اكتشاف عالم الجامعات في بعدها العالمي.