كلمة التأسيس:

ألقى الدكتور إبراهيم بحاز كلمة تأسيس المعهد، رحب من خلالها بالضيوف الوافدة لحضور مراسيم الافتتاح، وقد بيّن فيها الهدف من إنشاء هذا المعهد، والذي تمثل في أمرين عظيمين هما:

- تأسيس معهد المناهج والذي يعتبر أول معهد في الجزائر مخصص للبحث العلمي.

- تأسيس وسام العالِم الجزائري.

وبيّن كذلك المراحل التي مرت بها فكرة مشروع معهد المناهج، عندما كانت فكرة راودت بعض الباحثين، نشأت في جامعة آل البيت بالأردن التي يرأسها الدكتور محمد عدنان البخيت؛ والتي تعمل على فلسفة التقارب بين المذاهب، وفلسفة التعليم المنهجي.

واختتم الكلمة بدعوة العلماء والأثرياء للتعاون في سبيل تطوير البحث العلمي في الجزائر.

 

بداية الحفل:                                                                       

• تلاوة آيات بينات من طرف القارئ المجاز عبد الوهاب بن بلحاج عيسى ودادي.

• كلمة الافتتاح والتعريف بالمعهد من طرف د. محمد بن موسى بابا عمي.

• قدم الدكتور أحمد موساوي، وهو أستاذ متخصص في الفلسفة والمنطق ومتخرج من جامعة السوربون محاضرة تحت عنوان: منهجية البحث العلمي و الجامعة الجزائرية. وقد بيّن فيها أن منهجية البحث كأداة فعالة للبحث العلمي المتخصص والتي يستفاد منها في اقتصاد الوقت و الجهد ضرورية للطلبة والباحثين. وأن الباحث ينطلق من فكرة غامضة، ولإزالة هذا الغموض يحتاج إلى منهج يعينه على اختصار الزمن والجهد.

- وقد بين بأن مناهج البحث العلمي تطورت تطورا ملحوظا في هذا العصر وأن غاية البحث العلمي هي اكتشاف الجديد. واختتم كلمته بأن الباحث العصري أصبح غير مقيّد بالمنطق لما يشهده العالم الآن من تطور في مجال البحث العلمي وتفتح لشتى المجالات.

وقد نوقش من طرف الأساتذة والباحثين وطرحوا مجموعة من الأسئلة والإشكالات، وبيّن من خلال الإجابة على هذه الأسئلة العلاقة بين التقنية الصورية ومنهج البحث العلمي، وكذلك أهمية المنطق في العلوم الشرعية، وكذلك ضرورة قراءة المفاهيم لتأصيل منهجية علمية من منظور إسلامي. وبيّن كذلك العلاقة بين الجامعة الجزائرية ومنهجية البحث العلمي وعلاقة اللغة بالمختبرات.

- ختاما تحدث عن قضية تهميش طالب العلم في مسيرته العلمية دون منهج علمي دقيق.

 

• بعد ذلك قام الدكتور إبراهيم بحاز بالترحيب بالوفد الذي التحق بالحفل وعلى رأسهم الدكتور عبد الرزاق قسوم والأستاذ محمد الهادي الحسني. ثم عرض بعضا من كتب مكتب الدراسات العلمية ومعهد المناهج.

•ثم عرض بعض الرسائل التي وصلت من أساتذة اعتذروا عن حضور مراسيم الافتتاح والتكريم، منهم: 

- الدكتور جمال ميموني ،أستاذ الفيزياء الفلكية (جامعة قسنطينة).

- الدكتور العربي دحو، مسؤول النشر لجريدة الحوار.

- الدكتور عبد الله بوخلخال ،عميد جامعة الأمير عبد القادر (قسنطينة).

 

مراسيم تكريم العالم الدكتور أبو القاسم سعد الله:

• كلمة الأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم :ألقى الأستاذ الدكتور عبد الرزاق قسوم كلمته التي ذكر فيها بعض خصال الدكتور أبو القاسم سعد الله وقال: مزج بين الأصالة والمعاصرة، وبين الحداثة والعمق التاريخي. ويظل الباحث عاجزا في استبطان قوة شخصية سعد الله. وقد استقطب محبة الجميع حتى خصومه، وتضلع في منهج الواقعية التاريخية، وكان لا تأخذه في الحق لومة لائم.

ويمتاز الأستاذ بتواضع العلماء، وتشدّد الناصحين الأوفياء كما يصفه تلاميذه، مُحارب للنفاق والتزلف، وهو من العلماء القلائل المتحررين من الانغلاق الإيديولوجي، تصدى للمؤرخين الأقزام وأدعياء العلم.وموسوعية إنتاج الأستاذ وإبداعه تجعل واصفه عاجزا عن الكلام.

• وبعد نهاية المحاضرة رحّب الدكتور إبراهيم بحاز بالأساتذة الملتحقين وعلى رأسهم : أ‌.جمال يحياوي ، أ. إبراهيم عباس، أ. لخضر جمعي.

• أما كلمات الضيوف فكانت:

- كلمة الأستاذ الهادي حسني، وقد قال فيها: اليوم سنقدّر مقولة الشيخ العربي التبسي: "الجزائر مقبرة العلماء". وقد أثنى على منهجية أ. سعد الله وصرامته وتمكنه العلمي حيث كان أستاذا له بجامعة الجزائر. وذكر بأنه يمتاز بسعة العلم ورحابة الصدر ولا تأخذه بالمتعالم رأفة ولا رحمة.

وعقّب الأستاذ سعد الله أن الكتابة في الجزائر معجزة.

- كلمة الدكتور محمد ناصر: ألقى قصيدة وقال بأن كل من يتكلم عن الأستاذ سعد الله، يتحدث عن جانبه التأريخي وينسى الجانب الأدبي والشعري؛ وقد أثنى على تواضع الأستاذ وانضباطه. وأهدى إليه قصيدته التي نظمها ويده ممدودة إلى آلة تصفية الدم لتكون موقعة بنبضات قلبه.

- كلمة الشيخ بلحاج شريفي التي أدلى فيها: بإعجابه بقصيدة الدكتور محمد ناصر وقال بأنها إن دلّت على شيء فإنما تدل على عمق الصداقة والمحبة بين العالمين محمد ناصر وأبو القاسم سعد الله. وقد هنأ بميلاد معهد المناهج، وأثنى على مؤلفات الأستاذ أبو القاسم سعد الله.

وأُعقِبت بكلمة الأستاذ إبراهيم عباس وهو ممثل وزارة المجاهدين: والتي بيّن فيها إصراره على الحضور رغم المشاغل المضنية لما يحظى الأستاذ سعد الله من مكانة عنده.

وكلمة الأستاذ يحياوي: والتي قال فيها بأن مركز الدراسات والبحوث قد ارتفع مستواه بعد قدوم الأستاذ سعد الله على عكس ما قاله الأستاذ عدنان البخيت بأن مستوى جامعة آل البيت قد تدنى بعد رحيل الأستاذ. وقد أثنى على احترام الوقت عند أ. أبو القاسم سعد الله، وقد أورد بعض الحوادث لذلك.

• الجلسة الختامية التكريمية:

- ختم الدكتور محمد بابا عمي الحفل بكلمة مؤثرة دعا فيها إلى احترام العلم والعلماء وبيّن مبادرة معهد المناهج في تأسيس وسام العالم الجزائري مدعومة بالعديد من الشخصيات العلمية والاجتماعية. وتعتبر هذه خطوة رائدة للأجيال القادمة حتى تعطي للعلماء قدرهم، ومكانتهم بدل أن يعطوا للاعبي كرة القدم مكانة أكبر من العلماء.

- كلمة أبو القاسم سعد الله: انتظر الجميع بشغف كلمة الأستاذ سعد الله والتي هنأ فيها بداية معهد المناهج بهذا الإنجاز العظيم، وطالب بأن يعمم في جميع القطر الجزائري. وذكر بأن هذا التكريم الذي حظي به إنما هو موجه للعلماء والمثقفين الجزائريين القدامى والمعاصرين، وهذا لتواضعه أمام بقية العلماء الآخرين. ثم عرج بنا في رحلة زمنية ليسرد علينا بعضا من مسيرته العلمية الحافلة، خاصة في بداية الثورة التحريرية ليبين أن رسالته كانت في خدمة العلم في الجزائر. وقال بأن جهود أعداء الإسلام لغزو أمتنا بالعلم كثيرة، لذا علينا أن نجنّد أنفسنا للدفاع عن الإسلام وتنوير أمتنا بالعلم. ثم ذكر معاناة العلماء والباحثين من الاضطهاد السياسي، وأن الطلبة الآن يعانون العديد من العقبات: منها الشك في الهوية، وضعف في المنهج... وقد دعا العلماء إلى ضرورة التغيير والاستفادة من مناهج البحث عند الأصدقاء والأعداء على السواء. واختتم الكلمة بأننا في حضارة البحث العلمي لذا علينا أن نسعى في سبيل الشهود الحضاري للأمة.

• الإعلان الرسمي لمعهد المناهج وتقديم وسام العالم الجزائري: 

- أعلن الشيخ شريفي بالحاج بن عدون الافتتاح الرسمي لمعهد المناهج ، ثم قدم الوسام للدكتور أبو القاسم سعد الله من قِبل أكبر شيخ في الحفل وهو الشيخ بافولولو.

- وفي الأخير دعاء الختام من فضيلة الشيخ شريفي، ثم أخذت صورة تذكارية جماعية مع الشيخ أبو القاسم سعد الله، ثم توديع الضيوف.