إننا نحن الباحثون المنتسبون لمعهد المناهج نثمن منح وسام العالم الجزائري في دورته الثانية لقطبين من أقطاب العلم، أنارا بما قدما شموع المعرفة والفكر، الأول هو فضيلة الدكتور محمد ناصر حفظه الله؛ الذي يعد بحق مفخرة الجزائر كلها بما قدم ويقدمه من إسهامات فكرية وأدبية ونقدية وتاريخية وإبداعية؛ كان لها الأثر الكبير والصدى المتميز لدى عشاق العلم والمعرفة داخل وخارج الجزائر.
أما الثاني فهو فضيلة الدكتور ميموني الذي نبغ في تخصص آخر لا يقل أهمية عن الأول؛ ألا وهو ميدان العلوم الفلكية؛ التي أسهم فيها وأضاف، فكان بحق عَلَم هذا الميدان وفارسه الذي لا يشق له غبار.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الرسل والمرسلين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، ومن تبع نهجهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:
لقد بين الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرناً أهمية العلم والقائمين عليه في حياة البشر؛ فقد قرن سبحانه وتعالى العلماء به وبملائكته في شهادة التوحيد؛ و هذا أسمى ما يمكن أن يصل إليه تكريم العلماء، ورفْع مكانتهم؛ حيث قال تعالى في محكم تنزيله ( شهد الله أنه لا إله إلا هو و الملائكة و أولوا العلم قائماً بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم) ،وقال تعالى (يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين أوتوا العلم درجات).
وقد أشاد الرسول صلى الله عليه وسلم بالعلماء، و بيّن مكانتهم، وعِظم أجرهم عند الله؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: (إنه ليستغفر للعالم من في السموات، و من في الأرض حتى الحيتان في البحر ).ومن هذا المنطلق، ومن منطلق أن عزَّ الوطن يصنعه أبناء الوطن بمبادراتهم، وإبداعاتهم، وسواعدهم، وأموالهم، وصدق عواطفهم وإنَّ وطننا الجزائر – اليوم – أحوج من أيِّ بلد آخر إلى صدق أبنائه في بنائه، وإلى تفانيهم في خدمته، في هذا الإطار، وضمن هذه الحيثيات، ولما كان التكريم ضربٌ من التحضُّر والخُلُق الشريف، والأمة الواعية تلك التي تقدِّر رجالها، وتنزلهم المنزلة التي تجدر بهم، إثابةً على ما قدَّموا لشعوبهم من النشاط البشري؛ علمِهِ وأدبه وفنِّه، بما يعود على المجتمعات الإنسانية بالفائدة في حيوات أهليها؛ جاءت هذه المبادرة الكريمة بغية كل طالب ورجاء كل عالم عامل.
إننا نحن الباحثون المنتسبون لمعهد المناهج الأغر؛ نثمن مبادرته المؤسِسَة ، "لوسام العالِم الجزائري"، الذي يسلم نهاية كلِّ سنة اجتماعية، لعالم جزائري، خدم وطنه، فترك آثارا علمية أو بحثية أو تربوية أو فكرية طيبة، نفع الله تعالى بها البلاد والعباد،وكذا لباحث جزائري، برز باختراعات في أيِّ مجال من مجالات المعرفة والعلم، وكان شرفا لوطنه، ومنارة عالمية أعلت من شأن جزائرنا الغالية، في المحافل العالمية والدولية.
وختاما-نحن الباحثون المنتسبون لمعهد المناهج- نهنئ عالميْنا المكرميْن، راجين لهما دوام العلم والعمل والرقي والازدهار،
شاكرين فضيلة الدكتور محمد بن موسى بابا عمي الذي تعلم فأخلص وعرف للعلماء قدرهم، ولمعهد المناهج كل التقدير على مبادرته هذه؛ التي نرجو لها في المستقبل -إن شاء الله- أن يلتف الكلُّ حولها، وأن ترتقي إلى مقامات المحتفى بهم من الرواد، فتزداد قيمتها المعنوية والمادية، بفضل جهود الجميع، ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد، وندعوه أن يعلي من شأن جزائرنا، ويرفع عنها الفتن والمحن، ويهبها مستقبلا آمنا، سخاء رخاء، وينفع بالعلم والإيمان أهلها وذويها، ويجعلهم منارة للإسلام وقدوة للعالَمين، آمين. والحمد لله الذي بيده تتم الصالحات، ولوجهه الكريم ترتجى المكرمات، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast