المقال:
إني والله لعلى مذهب المتنبي في قوله:
أصادقُ نفسَ المرء من قبل جسمه...وأعــــــــــرفها في فعلــــــــــه والتـــــــــكلُّم"
وأزيد عليه بأني أعرفُ الصديقَ في تركه وصمته، في وقفته وموقفه، في فكره ورأيه، في علمه وعمله، عند فرحه وحين غضبه...
لهذا أقول متحريًّا الصدق فيما أقول: إني أعرفُ الناسِ بالدكتور إبراهيم بحاز ولا فخرَ؛ فلقد خبرُته يوم الظعَن ويوم الإقامة، في الرخاء وفي الشدَّة، حين يجدُّ الجدُّ وحين ينبسط الجمع...
خبرتُ الدكتور بحاز في علاقاته كلّها: بالله جلَّ جلاله عابدًا مخبتًا، بالناس من حوله خادمًا ناصحًا، بأبيه وأمِّه بارًّا وفيًّا(1)(2)، بأهله ووُلده مربيًّا أبيًّا، بأساتذته وطلبته مُرشدا ذكيًّا، بجيرانه وأبعدِ الناس عنه محسنًا حفيًّا...
خبرتُه وهو في المنصب والوظيف هالةٌ، وفي المسؤولية والانضباط آيةٌ؛ في المال والمنفعة سمحٌ، وفي المواقف والمبادئ شهمٌ؛ حين الوفاق رِفقٌ، وعند الخِلاف عَدلٌ...
لا يرى في نفسه فضلا على أحدٍ من الناس؛ ولقد يُبالغ في الاستجابة للدعوات مخافة جرح عواطف "أضعفِ الناس"؛ حتى لكأنَّ الشاعر عناه بقوله:
"ما قال لا قطُّ، إلاَّ في تشهُّده.... لولا التشهُّد كانت لاؤه نعمُ"
وهو كثيرا ما أضرَّ براحته، وضيَّع بعضا من حقِّه، ثم أسرف في خدمة داعِيه ومُستدعيه... ذلك أنه يأتي ما يأتي من برٍّ وخيرٍ بروح توَّاقة لا تتعب، ونفس خفَّاقة لا تضجر؛ وعقل حكيم يتفادى الزلل، وجوارح فعَّالة لا تعرف الكلل ولا الملل...
خبرتُ الأستاذ إبراهيم بحاز، أوَّل مرَّة، في كنف جمعية التراث، وكان يومَها – ولا يزال – قامةً في العلمِ، ومرجعًا في الفهمِ؛ تشير إليه الأصابع بجِماع معاني الحُسن؛ حتى ظننتُ - يومَها - أني لن ألقى منه سوى بعض الاهتام، ولن أظفر في حضرته بساعاتٍ بلْهَ أيام؛ غير أني من أوَّل لقاء به ضِمن جلسات إدارة الجمعية، في بيت أستاذنا وشيخنا الدكتور محمد ناصر(3)... من أوَّل لقاء غمر القلب مني بفيض من الوفاء والصفاء؛ ووقَع الحافر منَّا على الحافر؛ فوافق فينا شنٌّ طبقة، وصدَقت في حالنا ومقالنا قولة الحكيم: "ربَّ أخٍ لك لم تلده أمُّك"...
من يومها صار لي "أخًا أكبر"، و"صديقًا أجدر"، "وناصحا أبهر"(4)...
ولقد جمعتنا المناسبات العلميَّة في كل شبر من جزائرنا الشاسعة: من العاصمة إلى الخروب، ومن غرداية إلى وارجلان في الجنوب... ثم جمعتنا مناسباتٌ أخرى خارج الوطن: في عَمَّان وفي عُمان، وفي تونس والقاهرة واستانبول، حيث صفا لنا الزمان، وانتشى المكان...
*******
لم أحظ برُفقة الباحث الخرّيت في بغداد أوائل الثمانينيات؛ ذلك أني كنت يومها تلميذا في المرحلة المتوسّطة، وكان اسمُ "بحاز"(5) يملأ الآفاق؛ بخاصَّة بعد مناقشته للماجستير عن "الدولة الرستمية" عام 1984م؛ غير أنَّ القدَر الحكيم ابتسم لي أواسط التسعينيات، فرافقتُ أطروحته للدكتوراه خطوةً بخطوةً؛ بخاصَّة عند تفرُّغه في المكتبة الوطنية بالعاصمة، لجمع المادَّة الخبرية؛ وسكناه معي في بيت المرحوم عيسى وموسى محمد، إلى جوار قاعة ابن خلدون(6)... ثم حين أقدم على تصفيف بحثه ومراجعته، وتنضيده وطباعته؛ شاء الله تعالى أن يكون ذلك في منزلنا "بباحنينوح"(7)، وأخي جابير كان الساعدَ والمساعدَ: في الرقن والضبط، والتصميم والطبع؛ وكذا في الخدمة وإعداد الشاي الأخضر المنعنع؛ أمَّا الوالد والوالدة فكانا يزوداننا بالدعوات والنفحات...
صبيحة يومٍ من أيام الجمعة المباركة، ونحن منهمكون في العمل، طلب الأستاذ مني أن نزور المقبرة قصد الدعاء والعبرة، وأن نقف على قبر قطب الأيمة الشيخ اطفيش استذكارا لمآثره، واعتبارا بمفاخره، واقتداء بجهاده واجتهاده... فما كان مني إلاَّ أن استجبت، وقصدنا مقبرة "بامحمد" القريبة من بيتنا فجرًا، فدعونا الله وأجملنا؛ ثم عُدنا وأفطرنا، فواصلنا العمل إلى جوف الليل، لا يقطع خطَّ تفكيرنا سوى الصلاة أو الطعام؛ فكان يوما مباركا، وكانت ذكرى عطرة.
ثم، بعد أشهر معدوداتٍ، نودي للمناقشة في جامعة قسنطينة، ببحثه الموسوم "القضاء في المغرب الإسلامي"؛ فكان يوما مشهودا، من أيام الصيف لعام 1997م؛ وكانت محطة وعيدا للمعرفة وللعلم في بلدنا قلَّ له مثيل؛ ومن يومها تلخَّص نعته في عبارة مختصرة: الدكتور بحاز...
*******
لعلَّ "أيام غار أمجماج" على شاكلة أيامٍ وأسابيع مغلقةٍ، في مشاريع ثلاث: دليل مخطوطات وادي مزاب، معجم أعلام الإباضية، ومعجم مصطلحات الإباضية... لعلَّ هذه الأيام هي الفرصة التي عجنتنا وطبختنا، فأحالتنا إلى روح واحدة؛ وكان الجمع على عتباتها(9) صورة لـحُلم طالما راودنا، أن نؤسّس للتأليف الجماعي قواعدَه، ونُعيد ذكرى "ديوان العزابة"، و"أيام غار أمجماج"(10)؛ لكن بثوب جديد، ونفَس مديد، وعزم حَديد...
فكان لنا ما رجونا، رحمةً من ربنا وفضلاً؛ وإني لأجزم أني تعلَّمت من "غار أمجماج" ما لم أتعلم من المدرسة والجامعة... وصدق من قال: "إنَّ الرحمات تتنزَّل على القلوب المجتمعة، وتغمر العقول المتعاونة، أضعاف ما ينالها وهي متفرقة مبعثرة"؛ ولقد كان الواحد منا إذا ذكِر اسمه في ملأٍ قفز اسم الآخر إلى اللسان والجنان... إذ كان التناغم القلبي دليلَ مسيرنا، والتناسق الفكري عنوانَ سيرنا... ولا نزال على الألفة - ولن نزال – بفضل الله، له الحمد والمنة والثناء الحسن(11).
*******
وما أمر حليمة بسرٍّ: يوم كثَّفنا المساعي لتأسيس "المجمع العلمي" لمعهد المناهج(12)، والاجتهاد في إنشاء "مركز البحوث والدراسات" في باريس، أو في الجزائر؛ وقبل ذلك في إنشاء مدارس ومعاهد علمية عبر الوطن...
فلقد جمعتنا الهمَّة والهمُّ؛ وأعددنا خططا تتلوها خططٌ، وصغنا مشاريع تلو مشاريع؛ وعقدنا جلسات بعد جلسات؛ وفكَّرنا سويا ثم قدَّرنا... ولقد اِلتأم الجمع يومها بفريق "مكتب الدراسات"، و"معهد المناهج"... فكان لنا بفضل الله ما رجونا، وسبحان الذي على يده تتم الصالحات، وبرحمته تنال المكرمات.
*******
وجاء "وسام العالم الجزائري" على قدرٍ؛ فكان بحاز مرجعا يوم التأسيس، بخاصَّة وأنَّ أوَّل المكرَّمين كان العلامة أبو القاسم سعد الله (شيخ المؤرخين الجزائريين) رحمه الله، الذي عرفناه من خلال بحاز، وتعرفنا أكثر على بحاز من خلاله...
ولقد تلاقيا من قبلُ في "جامعة آل البيت بالمفرق" في الأردن، وأسَّسا رفقتَنا ورفقة أساتذة آخرين فكرة "معجم المصطلحات"؛ ولقد جمعهما التاريخ وجمعتهما الجزائر؛ وها اليوم يجمعهما "وسام العالم الجزائري"...
ولا تزال شهادة سعد الله غضة طرية، يوم زاره بحاز في المستشفى – قبل وفاته – فقال له بالحرف الواحد: "لقد كُرّمت في مواطن ومناسبات كثيرة عبر العالم، غير أنَّ وسام العالم الجزائري، والتكريم الذي نلته في بلدي، يبقى أجلَّ وأجملَ ... أنقى وأرقى، وأحبَّ إلى النفس من كلِّ تكريم آخر"
وشاء الله أن يكرَّم فريق "جمعية التراث" بالوسام في طبعته السابعة؛ ويكون بحاز إلى جوار بوحجام، وباقي الفريق؛ على رأس من نال شرف "فريق البحث العلمي" الأنموذجِ والمثال في هذا الوطن؛ في زمن قلَّ فيه العمل الجماعي، وندُر فيه التعاون العلمي والمعرفي والفكري...
ولن تتمَّ مقالتي دون أن أنوه بفضل الدكتور بحاز علينا، يوم اقترحنا عليه، ونحن نؤسس لإنشاء أوَّل جامعة خاصة في الجزائر: "المعهد العالي للعلوم"(13)... اقترحنا عليه أن يتولَّى مسؤولية "الإدارة البيداغوجية" هو ورفيقه الدكتور وينتن؛ فلم يترددا ولم يتوانيا؛ لم يتقاعسا ولم يطيلا النظر؛ بل كانا لنا اليد والسند، الرجل والمدد؛ العقل والقلب، الروح والنفَس... فكان حقًّا علينا اليوم أن نشير إليهما بالبنان، وأن نرفع أكفَّ الضراعة إلى الله أن يكتبهما ممن "أنفق من قبل الفتح وقاتل"، "أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا، وكلا وعد الله الحسنى، والله بما تعملون خبير".
*******
أخي الدكتور إبراهيم؛ يوم أنهيتَ طباعة أطروحتك للدكتوراه اخترتَ على منهجك العفوي المعهود، وحسِّك التاريخي المشهود، أن تكتب كلمة في دفتر مذكراتي، بتاريخ 30 شوال 1417هـ/9 مارس 1997م؛ ولقد ضمَّنتها مشاعرك ودعواتك؛ ولقد ختمتها بقولك:
"اللهم انفعني بما علّمتني وعلِّمني ما ينفعني وزدني علمًا... اللهمَّ سهّل عليَّ ما تبقَّى من هذه الرحلة حتى أبلغ تمامها بالمناقشة مع التوفيق الكامل، واستلام شهادة الدكتوراه إن شاء الله خلال هذه السنة الدراسية 96-1997.
اللهمَّ أسألك أن تجعل ثواب هذا العمل في ميزان حسناتي، وتجعله في ميزان حسنات زميلي وأخي الأستاذ محمد بن موسى باباعمي حفظه الله وأسرته كلَّها، فردا فردا، من كبيرهم أبينا الحاج موسى باباعمي إلى صغيرهم ابننا الربيع(14) بن محمد باباعمي، مرورا بأخينا جابر بن ح موسى باباعمي؛ اللهم احفظهم جميعا، وارعَهم بعينك التي لا تنام؛ وبلّغهم آمالهم برحمتك الواسعة، يا أرحم الراحمين".
*******
ها قد تسارع الزمن، وناقشت بحثك، ونلت الشهادة؛ ثم ارتقيت في الدرجات العلمية، وترأَّست أقساما للتاريخ عبر العالم(15)، وألَّفت كتبًا، وأعددت موسوعاتٍ، وأشرفت وناقشت؛ ثم طلبت التقاعد (التقاوم) أخيرا لتتفرغ للبحث العلمي...
ولا تزال الأيام بحول الله تعالى رأسَ مالك النفيس، تستثمرها كعادتك في العلم النافع، وفي التداول والتعاون الرافع؛ وفي نشر المعرفة وخدمة أهلها، وفي زرع بذرة الخير والاعتناء بها؛ سائلين الله العفو والعافية والمعافاة في الدنيا؛ والقبول والرضا والإحسان يوم نلقاه، سبحانه...
هي ومضات(16) من قبس نورك أستاذي: ربانيةُ الغاية، ملائكيةُ المقصد، إيمانيةُ الصبغة، أخويةُ الوشاج؛ فتقبَّلها هدية من مقصّر، ووصلا من منتصر؛ ويدا من محبٍّ، وهدية من صفيٍّ...
يا رعاك الله...
محمد باباعمي
معهد المناهج، برج البحري، الجزائر العاصمة
يوم 25 رجب 1442هـ/9 مارس 2021م
- - - - - - - - -
1)- يقول الدكتور بحاز معلقا على مقالة "فرجعناك إلى أمك"، التي نشرتها ضمن "مقالات السحر أوان الحجر الصحي" يقول مخاطبا ابنته وهي في الغربة بعيدة عنه: "أنا بكيت قبلكِ – يا ابنتي – لما قرأت النصَّ، وأمي إلى جانبي والحمد لله، هو بكاء ممتع، وعبرات حرى، ودموع حارة. طوبى لمن يجد ذلك في مثل هذا النص المؤثر، وأكاد أقول شقيَ من لا يجد ذلك أي (تالَقّيسْ)" ثم يستدرك، ويتذكر والده الحاج بكير بحاز رحمه الله تعالى، ويقول: "وأنا إذا تكلمت عن أمي تذكرت أبي وقد غادرنا منذ 15 عاما... ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيرا".
2)- انتقل إلى رحمة الله عمُّنا الحاج بكير بحاز؛ وهو الرجل الذي ترك أثرا طيبا بحلمه وصبره؛ وبنشاطه وجهاده، تاجرا في الخروب، ثم صاحب ورشة للنسج في غرداية؛ ولقد كتب الله له أن يحضر مناقشة ابنه للدكتوراه، ولن أنسى تململه وهو يشهد اللجنة تنخل عمل ابنه نخلا، ولا فرحتَه وذات اللجنة تعترف لابنه بالتفوق والامتياز، وتمنحه الوسام بجدارة. أمَّا والدة الدكتور فلا تزال قيد الحياة مِعطاءً وبركةً على الأسرة كلّها، أبناءً وحفدةً، أسباطًا وأرحامًا؛ رعاها الله بعينه التي لا تنام، ورحم عمَّنا بكير بحفظه الذي لا يُضام.
3)- انظر مؤلفي عن أستاذي الدكتور ناصر بعنوان: "الدكتور محمد ناصر: سيرة ذاتية من خلال علم البرمجة الزمنية"، نشر مؤسسة كتابك، الجزائر؛ 1440هـ/2019م.
4)- للأبهر عدَّة معانٍ عنيتُها، منها: الأبهرُ الطَّيِّب من الأَرض لا يعلوه السيل؛ والأبهر ريش الطائر من القوادم، وهو ما يَلِي الخوافي؛ وأبهرَ يُبهر أي أدهش وأثار الإعجابَ، يقال: هذا أمر يُبهر الأبصار والبصائر.
5)- من بين المشاريع العلمية التاريخية التي كان الدكتور بحاز يحدثنا عتها، ويمني النفس بتحقيقها؛ مؤلف في نسب "آل بحاز"، اختار له عنوانا تراثيا: "الإيجاز في تاريخ آل بحاز"... والبقية يععلق عليها الدكتور باجو، بروحه الخفيفة وأدبه الرفيع.
6)- كان البيت شقة صغيرة جدا، وكانت مقرًّا لجمعية التراث وسُكناي – مع الزوجة – في ذات الوقت؛ وكانت لنا فيها أيام للسهر والتأليف لا مثيل لها؛ رفقة الباحث الرفيق مصطفى شريفي (وهو اليوم دكتور)، وفي مرحلة مع الأستاذ المثابر إبراهيم بحاز، وكان يقضي النهار كله في المكتبة، حاملا معه تميرات هي كلطعامه، وهو يقول لي صباح كل يوم: "تـمر ووتِّر"، ويبقى على وضوء إلى عودته في العشاء؛ وكان يخصص طرفي النهار (الفجر وما بعد العشاء) في البيت للعمل سويا في تأليف معجم الأعلام.
7)- باحنينونح حي في بني يسجن، نسبة إلى سيدنا نوح عليه السلام؛ ولي خاطرة حول الاسم والمسمَّى.
8)- انظر ترجمة قطب الأيمة امحمد بن يوسف اطفيش (ت. 1332هـ/1914م) في: لجنة البحث العلمي لجمعية التراث: معجم أعلام الإباضية؛ دار الغرب الإسلامي؛ 1420هـ/1999م؛ رقم 863، صفحة 398..
9)- لا يمكن أن نستذكر جميع أفراد الفريق، ونذكر للتمثيل لا للحصر الأساتذة، وجميعهم اليوم دكاترة: باجو، وينتن، ارفيس، شريفي، ابن ادريسو، شيهاني، بوحجام، باباواعمر... والقائمة الكاملة في مقدمة المعجمين: الأعلام، والمصطلحات.
10)- ينظر تعريف "غار أمجماج" في: مجموعة من الباحثين: معجم مصطلحات الإباضية؛ نشر وزارة الأوقاف، سلطنة عمان؛ 1429هـ/2008م. ج1/ص41.
11)- الألفة بين القلوب ليست من عمل البشر، وهو مأمور بالاجتهاد في تحقيقها؛ لكنها من رحمة الله بعباده، وهو القائل لرسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم: "لو انفقتَ ما في الارض جميعا ما ألفت بين قلوبهم، ولكنَّ الله ألَّف بينهم"، وقال: "هو الذي أنزل السكينة في قلوب المومنين".
12)- الدكتور بحاز من مؤسسي معهد المناهج، ومن أوائل من فكر فيه، بصيغ مختلفة، منها: مركز الدراسات في باريس (COREP)، ونشاطه في المجمع العلمي... الخ.
13)- الإدارة المؤسسة للجامعة الخاصة (المعهد العالي للعلوم) تتكون من الثلاثة: د. طه كوزي مؤسسا، د. محمد باباعمي رئيسا، أ. محمد بوخشة مشرفا استراتيجيا.
14)- كان الربيع يومها صبيا يحبو في عامه الأوَّل؛ وهو اليوم في الرابعة والعشرين من العمر؛ طالبا جامعيًّا.
15)- ترأس الأستاذ الدكتور العديدَ من أقسام البحث العلمي في قسنطينة بالجزائر، ثم في سلطنة عمان، وفي الأردن، ثم في غرداية، لما يزيد عن أربعين عاما من الجهاد والاجتهاد.
16)- كتبت هذا الخاطرة (الشهادة)، بطلب من فريق وسام العالم الجزائري، وهو يعد ملفا تعريفيا صوتيا عن أستاذي الدكتور بحاز؛ فناسبت دون قصد الذكرى الرابعة والعشرين من إتمام طباعة بحثه يوما بيوم: 9 مارس 1997 – 9 مارس 2012.