ولد الدكتور رابح بلعيد في 20 نوفمبر 1927، بـ "دوّار السبت" التابع لبلدية بومدفع، ولاية عين الدفلى.
استقرّ بحي بلكور وعمره 12 سنة، حيث اشتغل في طفولته ماسحا للأحذية لإعالة أسرته، وقد كان تعرضه لضرب وسجن بسبب شجاره مع ابن أحد المتغربين، نقطة انعطاف مهمَّة في حياته، دفعته إلى التفكير في إيجاد أفضل السبل للتغيير.
كان دائم التساؤل في صغره: لماذا يدرس أبناء المعمرين ولا تتاح الفرصة لأبناء الفقراء؟ مما جعله يهاجر وطنه إلى إيطاليا متخفيا في سفينة بعد فشل المرة الأولى، ووصلها في 20 أكتوبر 1944، ثم وصل في 12 أفريل 1946 الى أمريكا.
اشتغل طبّاخا لستّ سنوات في البحرية التجارية بنيويورك، حينها كان يشتري الكتب ويراسل المؤسسات التعليمية الأمريكية.
تحصل على إقامة دائمة في هاواي في الفاتح من ماي عام 1953
اجتاز بنجاح مسابقة الالتحاق بكلية سان فرانسيسكو تخصص العلاقات الدولية سنة 1953
نال شهادة الليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة سان فرانسيسكو كاليفورنيا سنة 1957 بعد مناقشته مذكرة عن الظاهرة الاستعمارية الغربية.
قام بعرض القضية الجزائرية أمام هيئة الأمم المتحدة خلال دراسته في الجامعة.
التحق بأمانة رئاسة الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، مكلفا بالقسم الانجليزي، ثم إطارا ملحقا بوزارة الخارجية للحكومة المؤقتة، بعد فترة اتمامه للمرحلة التحضيرية للماجيستير سنة 1960.
شغل منصب نائب مدير المدرسة العسكرية الجزائرية بالقاهرة مكلفا بالدراسات سنة 1960، حيث أطر تكوين العديد من إطارات وقيادات الجيش الوطني الشعبي والدولة الجزائرية.
تولى منصب نائب رئيس اتحاد الطلبة المسلمين الجزائريين مكلفا بالعلاقات الخارجية، ثم رئيسا للاتحاد بالنيابة عام 1962.
اشتغل لفترة مراسلا حربيا لصالح وكالة أنباء الشرق الأوسط.
استأنف أطروحته للماجستير عن تاريخ الحركة الوطنية الجزائرية، بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة سنة 1963.
سنة 1972 تحصل على الدبلوم العام في الديمغرافيا من المركز الديمغرافي للأمم المتحدة بالقاهرة، عن دراسة بعنوان: "تحليل الهجرة الجزائرية إلى فرنسا من 1916 -1972".
ناقش رسالته للماجستير علوم سياسية، بعنوان "الحركة الوطنية الجزائرية 1930 -1954" في جامعة القاهرة سنة 1976.
نال شهادة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بعد مناقشته لأطروحته حول "قضية هوية الجزائر الإسلامية العربية" سنة 1990.
أشرف على المناقشة الأمين العام السابق للأمم المتحدة بطرس غالي، كما أشراف على عدة مشاريع للبحث العلمي ومشاركته في الملتقيات والندوات العلمية، أشرف على العديد من رسائل الدكتوراه في العلوم السياسية والعشرات من رسائل الماجستير، من بينها أول رسالة دكتوراه في التخصص على مستوى جامعة باتنة.
ساهم في تأسيس دائرة العلوم السياسية بجامعة باتنة.
سنة 1980 التحق بالتدريس في جامعة باتنة، ثم درَّس في معهد الحقوق بالجزائر، ودرَّس مواثيق الثورة الجزائرية في معهد الآداب سنة 1982، كما درَّس في معهد الري وحدة "التكوين السياسي والإيديولوجي والثقافة الإسلامية" ما بين 1991 و1994، إضافة لتدريسه العديد من المقاييس العلمية وبالأخص تاريخ الجزائر المعاصر.
وجه رسالة احتجاج لأيزنهاور على معارضته لإدراج قضية الجزائر في جدول أعمال الجمعية العمومية لهيئة الأمم المتحدة.
تقلد العديد من المسؤوليات في الهيئات العلمية على مستوى قسم العلوم السياسية، وكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة باتنة.
نشر مؤلفات وشهادات، تتراوح بين التاريخ والمواقف الوطنية، والشخصيات منها:
الحركة الوطنية الجزائرية 1945- 1954م.
هوية الجزائر العربية الإسلامية.
فرحات عباس حصان طروادة الثورة الجزائرية.
الجذور التاريخية لظاهرة العولمة -دراسة-.
الصراع بين الحضارة الغربية والحضارة العربية الإسلامية.
فرنسا والعالم الإسلامي.
"الجذور التاريخية والاجتماعية للجزائريين المتغربين".
"التاريخ الجزائر المعاصر".
"صراعي الأزلي مع المتغربين الجزائريين".
"المتغربون الجزائريون وحلفاؤهم الأغنياء الجدد".
إضافة إلى مذكراته التي عكف على تدوينها لكنها لم تر النور بعد.
غادرنا الدكتور بلعيد في 12 جانفي 2014، أياما بعد رحيل صديقه الدكتور أبو القاسم سعد الله الذي تقاسم معه الرسالة والهم الحضاري.

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast