لطالما كان "وسام العالم الجزائري" لبعض العلماء المكرَّمين بلْسما وشفاء في لحظة المرض والوهن، وكان لبعضهم الآخر جسرا به يعودون إلى أوطانهم بعد سنوات من الغربة والاغتراب، وكان لبعضهم الآخر ضمادا لجراحهم ولبعض آلامهم، أما لبعضهم فكان تأليفا للقلوب ورأبا لما تصدّع في النفوس... وكمْ عجّتْ منصة "الوسام" تلك بضِحْكات تُسرّي عن أنفسنا، ودموعٍ حرّى تخفّف عنا مواجعنا وتُنفّس كُرُباتنا، إنها لحظات يلتئم فيها شمل الأسرة الجزائرية حول محفل العلماء، وفرصة ليصغي الباحث المكرَّم والمشتغِل بالعلم ويرخي سمعه لانتظارات أهله منه وآله وعشيرته...
وبين هذا وذاك أسأل الله أن يربط على قلب كلِّ فاعل، ومنظّم، وساهر للقافلة ومسيرها، ويتقبل منه جهده واجتهاده وحرصه: لتبقى شمعة "الوسام" مضيئةً مُشعة ما شاء الله لها أن تكون، ولتبلّغ رسالةً؛ بنيانُها وعنوانُها: «وقولوا للناس حسنا...».
د.طه كوزي