كنتُ من بين الذين شرفهم معهد المناهج - هذه القلعة  العلمية والتعليمية المتميزة- لحضور حفل تكريم الأخوين العالمين الدكتور عبد الرزاق قسوم، والأستاذ محمد الهادي الحسني، بـ "وسام  العالم" الذي يمنحه معهد المناهج لأفراد النخبة الثقافية الوطنية الذين  تميزوا بنوعية وكمية إسهاماتهم في إثراء الثقافة الجزائرية، وخدمة  الدين الإسلامي واللغة العربية، باعتبارهما أهم مكونات الشخصية الوطنية.

وكان الحفل محكم التنظيم من بدايته إلى ختامه، ومفعما بالمشاعر  الأخوية الصادقة، ومطعما بروح الدعابة والطرافة، اللتين ميزتا تدخلات وتعقيبات المكرّميْن الدكتور عبد الرزاق قسوم، والأستاذ  الحسني، وقد أبى سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إلا أن يشارك في فقرات الحفل بكلمة جميلة بديعة مسجوعة مؤثرة تجاوب معها الحاضرون بالاستحسان والتصفيق، وقرأها نيابة عنه -بسبب ظروفه الصحية التي منعته من الحضور- الأستاذ عبد الوهاب حمودة، عضو المكتب الوطني لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، كما قدم الأستاذ زبير طوالبي عضو المكتب الوطني للجمعية كلمة إخوانية مؤثرة عكست عمق الود ومتانة العلاقة بينه وبين أخويه المكرمين.

وكان للشعر حضوره وسحره ورونقه في فعاليات حفل التكريم حيث  تبارى الشعراء في الإشادة بخصال الدكتور قسوم والأستاذ الحسني.

وقد أسعدني وملأ صدري حبورا لقاء أساتذتي الأجلاء الذين كانوا  في طليعة المدعوين وأعني بهم الأستاذ الدكتور المؤرخ الشاعر أبو القاسم سعد الله، وهو عروس المكرَّمين –كما قال عنه ذلك الدكتور محمد باباعمي مدير معهد المناهج- بوسام العالم في طبعته الأولى، وكذلك أستاذي الأديب الشاعر الباحث الأستاذ الدكتور  محمد صالح ناصر المكرم في الطبعة الثانية لوسام العالم، والذي كان لي شرف الدراسة عليه في السبعينيات بجامعة الجزائر.

وسعدتُ كذلك بلقاء معالي الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي، نجل الإمام الشيخ محمد البشير الإبراهيمي وزير الخارجية الأسبق، ودولة  الرئيس أحمد بن بيتور رئيس الحكومة الأسبق، وفارس الظرف والدعابة الأديب الكاتب حمزة يدوغي، وزميلي الصحفي القدير  محمد عوادي مدير قناة القرآن الكريم، والحقيقة أن قاعة الحفل كانت مكتظة بكوكبة من العلماء والمثقفين والشعراء والدعاة يضيق المقام عن ذكرهم بالتفصيل.

أما عن المكرَّمين فهما من نجوم الثقافة والصحافة ومن مفاخر البصائر  -لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين- وقد وفّق معهد المناهج في تكريمهما.

 وقد عبرتُ عن شعوري تجاه هذا الحدث الثقافي في عبارات مرتجلة سجلتها إذاعة القرآن الكريم على هامش الحفل.

فمبارك للأخوين الكريمين الدكتور الفيلسوف عبد الرزاق قسوم، والأستاذ الأديب الصحفي محمد الهادي الحسني.

المصدر: موقع جريدة البصائر، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.