الشيخ عبد الرحمن شيبان
شارك سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين بكلمة طيبة زاهرة مؤثرة في حفل تكريم العالمين العاملين الدكتور عبد الرزاق قسوم، والأستاذ محمد الهادي الحسني في معهد المناهج بوسام العالم تقديرا لجهودهما وعطاءاتهما الفكرية والثقافية، وقد ناب عن سماحته في إلقاء الكلمة الأستاذ عبد الوهاب حمودة عضو المكتب الوطني في الجمعية المكلف بالعلاقات الخارجية، ويسر البصائر أن تقدم نصها كاملا في سانحة هذا العدد:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أيها الإخوة في الله، السلام عليكم جميعا ورحمة الله،
وبعد؛ فقد شرفني، أستاذي سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، أن أنوب عنه وأمثله في هذا الحفل المبارك، لتعذره عن الحضور لأسباب صحية قاهرة، فندعو الله ونبتهل إليه أن يرزقه الشفاء العاجل، وأن يمدّ في عمره، في خدمة الإسلام والجزائر، كما عاش من أجلها، وأوصى الجزائريين أن يعيشوا من أجلها، الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله وأرضاه.
سادتي الأفاضل:
إنه ليوم أغر، هذا الذي يشهد إنجاز مأثرة جديدة من مآثر معهد المناهج الأصيل، المتين العقد، الجليل القصد، إذ يوفق لتكريم عالمين من علماء وأعلام الجزائر، أخوينا في الله د/عبد الرزاق قسوم، والأستاذ محمد الهادي الحسني.
ماذا عساني أقول في ابْنَيْن من أبناء الجزائر البررة، ما عرفتهما مذ عرفتهما إلا وهما جنديان في الميدان، يقدمان ولا يحجمان، وعن حوض الدين والوطن يذودان، ولأجر الله، لا غير، يأملان ويرجوان.
سل عنهما، إن شئت، منابر الجامعة، ومعاهد أصول الدين، وما قدما فيها لأبناء هذه الأمة وبناتها من تنوير علمي للأذهان، بأوضح دليل وأفصح برهان، فلا لهؤلاء ولا إلى هؤلاء يميلان، ولا إلى وجهة شرقية أو غربية يولِيان، ولكن إلى سبيل ربك، بحكمة يدعوان.
سل عنهما أمواج إذاعة القرآن وقناة القرآن، تجدهما للغشاوات عن الأبصار يَجْلُوان، وبأمجاد الأمة وأيامها وعلمائها يُذَكّران.
سل عنهما صفحات "الخبر" و"الشروق" و"البصائر" تجد الكلمة الجريئة بها يصدعان، ودعوة الحق إليها يوجهان.
سل عنهما مسجد باريس كيف في عهدهما وعهد رئيسيه الشيخ العباسي والشيخ التيجاني هدام كان، وكيف أصبح اليوم تكاد له المكائد من كل مكان.
سل عنهما مدن وقرى الجزائر تجدهما لأقطارهما يجوبان، وإلى كل دعوة لملتقى أو محاضرة يستجيبان.
سل جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وهما في أعضائها الأولين تجدهما بأهدافها السامية يشيدان، وللوائها يرفعان ولمبادئها دائما يدعوان ويعملان.
سل عنهما غرداية وبريان، إن كانتا عن ذكرهما تغيبان، أم أن قلبيهما إليهما دوما يهفوان، ولرأب صدع أو جمع كلمة فورا يحضران، حتى أصبحا منهما، وأصبحتا منهما، كيان واحد، رتق ولا فتق، كالجسم والروح لا ينفصمان!
وسل، وسل، وسل...
فأكرم بهما من عالمين عاملين، لدينهما ووطنهما صادقين مخلصين.
وأكرم بمعهد المناهج من معهد علمي أصيل وحداثي عال، معهد عارف بالرجال ومكافئ لهم عن بينة وبإحسان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المصدر: موقع جريدة البصائر، لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast