عيَّ اللسانُ وما لضعفي حيلةٌ، غيرَ اللسانِ فكيف يُسْعِفُنِي البيانْ؟
عيَّ اللسانُ، وكلُّ ما حولي فَوَاضلُ طوَّقَتْ عُنقي بفضلٍ وامتنانْ
ما حيلتي، ولطالما عوَّدتُ نفسِيَ أن أُقَلِّد للحسانِ فرائدَ الدرِّ الحِسانْ
ما حيلتي، مهما أجَدْتُ فإنَّ أشعَاري كلامٌ ليس تَصرِفهُ يدانْ
عذري مقالةُ شاعر" أسْعِدْ بنُطقِكَ محْسنا ما لم تجد ذهبًا يُصَانُ"
حسبيَ اذا قصَّرْتُ – ما في خافقي ولرُبَّ شعر فاضَ من خفْقِ الجَنَانْ
حسبي إذا قصرتُ – أن أحِبَّتي لا يقبلون لدى المبرَّاتِ امتنانْ
الحبُّ أخْرسُ، والدموعُ عن العواطفِ مفصحاتٌ، وهي نعم التُّرجُمانْ
اللهَ يا دفءَ المحبَّة أيُّ نُعْمى تُدْفِئُ القلْبَ المعَنَّى باحتضانْ
حوَّلتمُ برْدَ المشيب إلى شبابٍ أخضرٍ أَلِقِ النَّضَارة كالجِنَانْ
أنسيتمْ نفسيَ الضنى، وشفيتمُ أوصابيَ الحرَّى وما فَعَلَ الزمانْ
بدَّدتمُ الأحزانَ، و الأشجانَ، والحرمانَ، و النُّكرانَ، والنِّسْيَانْ
لله أشكو وحده لأزيد قُربا منك يا حنَّانُ يا منانْ
ذكَّرتموهُ نضارةَ العيشِ الفتيِّ، وإخوةً عزُّوا الصداقةَ أن تُهَانْ
نتبادَلُ الكأسَ الهنيَّ بمعهدٍ صبَّ الحياة لنا صفاءً في أمان
ومشايخاً عصَرُوا العلومَ محبَّةً فزكتْ بها الطلابُ تكْرعها لبانْ
إن عقَّ فضليَ معهدٌ بالشانئين فقد سَعِدْتُ بمعهدٍ بثرى عمان ْ
ولئن نَسَوْني إخوةٌ فلقد وجدتُ بحضن أبناء (المناهج) لي مكانْ
في فتية تَخِدُوا الوفاء سجيةً، و العلمَ نورًا في مناهجهم رهانْ
للهِ درُّ بنوَّةٍ، البرُّ فيهم عن أبوَّتهم قلائدُ من جُمَانْ
نعْمَتْ بنوَّةُ صادقٍ جمع الأبوَّةَ و العمومةَ باسمه وكذا الحنانْ6
هذا الذي وصل المحبَّة بيننا عِقْداً فمن حبَّاتِهِ جَمُلَ المكانْ
حسبي بها نشراً تضوَّع مِسْكُهُ فزكا يُعطِّرُ جَوَّ هذا المُهْرجانْ
حسبي وِسَاماً حُبُّكم يا إخوتي، إنَّ المحبة ليس تحويهَا المعانْ
لا والذي جعل الأخوَّةَ في النعيم مسرَّةً و أسِرَّةً تَتَقابلانْ
ما فاضَ في قلبي سرور مثل حُبِّ الطيّبِين يفيض إخلاصاً وشانْ
وبراءةَ الأطفالِ عبر هواتفي "عماهُ" شكرا ما كتبت لنا مُصَانْ
ستراه في أحْوَالنا ومقالنا أدباً يُجَملُهُ التديُّن و القرانْ
عمّاهُ " أنت مبجَّل بعيوننَا فالذِّكْر للإنسانِ عمر- قيل- ثانْ
سنكون في نهج الرسولِ أهلةً شعَّتْ بشمس (محمد) في كل آن"
ومن المنار أضاء نورٌ أشرقت نفسي له إذ شعَ من هدي القُرَان
فَرَست على الجودي رغم تلاطم الأمواج إذ نزل الشفاء يفك عانْ
هذا الذي تهنا به نفسي فتشرق بالسعادة و الرضى و الامتنانْ
طَوَقْتُم عنقي المحبة لا الوسامَ فأَدَّعي علماً كسبتُ به الرهانْ
لا و الذي جعلِ المعارف و العلومَ مراتباً للابتلاءِ و الامتحانْ
ما جال قَط بخاطري أني علمتُ، فذاك نزغ محبطٌ فيه الهوانْ
أين الصحابة، و الأئمة، و الأجلة، و الهداة، وأين من حفظ الزمانْ
ما نحن إلاَّ قطرة من بحرهم، أين الثريا من ثرانا في القِرَانْ
ماذا علمتُ وفوق ذي علمٍ عليم، وحده العلاَّم علَّمَنَا البيانْ
ما حاك في صدري غرور العلم إلا واعتبرتُ بأيّ "آلاء الاله تُكَذبَان"
الحرف خطاً أو مقولةَ قائل ماذا يفيد إذا رسبتُ في الامتحانْ؟
عند الحساب وقد تعطَّل ناطقٌ فتكلمتْ أعضاؤنا تتلو(البيان)
العلم ثمة ما عمِلْتَ لدارك الأخرى، وليس بعلم دنياك الأمانْ
فامنُنْ بلطفك يا إلَهي واجعلِ الكُتُبَ المؤلفةَ الرضى و الائتمان
هذا وسَامِي يا إلَهي فاحفظ الأنفاس من عُجْب ومن كِبْر مُدَانْ
واجعله نوراً في الجنان، وحجة في الامتحان، ومرتقانا للجِنَانْ

Podcast الوسام
محتوى سمعي من انتاج مؤسسة وسام العالم الجزائري, تابعنا على:
google-podcast spotify apple-podcast